الوكاد
اجتماع خليجي-أميركي في البحرين يضع مضيق هرمز ومفاوضات إيران على الطاولة

اجتماع خليجي-أميركي في البحرين يضع مضيق هرمز ومفاوضات إيران على الطاولة

وزراء خارجية دول الخليج يلتقون روبيو في المنامة لبحث نتائج مباحثات واشنطن وطهران في سويسرا، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

الشرق الأوسط — الخليج2 دقائق قراءة

باختصار

  • وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يزور البحرين للقاء نظرائه الخليجيين في إطار جولة خليجية تشمل الإمارات والكويت.
  • محاور الاجتماع تتمحور حول نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
  • عُمان تحدد مسارين مؤقتين للسفن في هرمز ريثما تُستكمل ترتيبات الإدارة البحرية بالتنسيق مع إيران ودول الخليج.

التقى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بنظيرهم الأميركي ماركو روبيو في المنامة، الخميس، في اجتماع يحتل فيه ملف مضيق هرمز وتداعيات المفاوضات الأميركية الإيرانية مكانة محورية، وسط مساعٍ إقليمية متسارعة لرسم ترتيبات جديدة لأمن الممر المائي الأكثر حيوية في العالم.

جاء اللقاء في ختام جولة خليجية بدأها روبيو مساء الثلاثاء، وتوقف خلالها في أبوظبي والكويت، حيث استعرض مع مسؤولي البلدين نتائج الجولة الأخيرة من المباحثات الأميركية الإيرانية وانعكاساتها الإقليمية. وكشف روبيو عبر منصة «إكس» أنه بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس دونالد ترمب مع إيران، فضلاً عن ضمان عبور آمن وكامل عبر المضيق.

هرمز في قلب النقاشات

يمثل مضيق هرمز العصب الأكثر إلحاحاً في أجندة الاجتماع، إذ شهد المضيق منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي اضطرابات جسيمة أربكت حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في ظل مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبره.

وأعلنت سلطنة عُمان تحديد مسارين مؤقتين شمال المضيق وجنوبه لتسهيل مرور السفن بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، على أن تُبلَّغ كل سفينة على حدة بموعد انطلاقها والمسار الملائم لها. وشددت مسقط على أن مالكي السفن وربابنتها يتحملون مسؤولية تقييم المخاطر بصورة مستقلة، كما أكدت أنه لن تُفرض أي رسوم عبور على السفن المارة، انسجاماً مع ما أسفرت عنه المباحثات الأميركية الإيرانية الأخيرة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر وكالة «رويترز» أن زيارة رئيس الوزراء القطري ووزير خارجيته الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى مسقط، الأربعاء، استهدفت تنسيق مسار تفاوضي يضم إيران والعراق ودول الخليج لبحث إدارة الملاحة في المضيق، وهو ما ينصّ عليه بند صريح في مذكرة التفاهم الموقّعة الأسبوع الماضي.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن قد أكد في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» أن المضيق لا يزال مفتوحاً، وأن الدوحة تلقت تطمينات بعدم إصدار أوامر بإغلاقه، مشيراً إلى أن الملاحة فيه يُفترض أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال 30 يوماً من تاريخ الاتفاق. وأكد أن قطر ستعارض أي مسعى إيراني لفرض رسوم على عبور المضيق، قائلاً: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد».

موقف البحرين والإطار الاستراتيجي

أبدت وزارة الخارجية البحرينية ترحيبها بمشاركة روبيو، موضحةً أن الاجتماع يندرج في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في إطار الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار. وجددت المنامة دعمها لمبادرات الرئيس ترمب الرامية إلى حل النزاعات الإقليمية بالحوار والوسائل السلمية.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إلى أن روبيو يحمل إلى شركائه الخليجيين حزمة من أولويات السياسة الأميركية، تشمل مذكرة التفاهم مع إيران وضمان حرية الملاحة البحرية في هرمز، مؤكداً أن هذه الجولة تُجسّد التنسيق الوثيق بين الحليفين في مرحلة دبلوماسية بالغة الدقة.

مقالات ذات صلة