عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاً وزارياً مشتركاً مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الخميس، في العاصمة البحرينية المنامة، تصدّرت جدوله قضايا الأمن الإقليمي ومساعي التهدئة، في مشهد دبلوماسي يعكس ثقل الملفات المتشعّبة في المنطقة.
ترأّس الاجتماع وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني بوصفه رئيساً للدورة الحالية للمجلس الوزاري، فيما مثّل الجانب الأمريكي روبيو في أولى لقاءاته الجامعة مع الكتلة الخليجية على هذا المستوى.
وفي تصريح له عقب الاجتماع، قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام للمجلس، إن المباحثات تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، إلى جانب جهود التهدئة والوساطة الجارية في عدد من الملفات.
الخطوط الحمراء الخليجية في أي تسوية مستقبلية
وكان أبرز ما خرج به الاجتماع تأكيد المشاركين على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية — في إشارة واضحة إلى المشهد الإيراني وغيره من الملفات المفتوحة — يجب أن تأخذ بعين الاعتبار متطلبات دول مجلس التعاون بما يكفل مصالحها ويضمن أمنها. وشدّد المجتمعون على ضرورة أن تستند هذه الترتيبات إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام السيادة الوطنية، وحسن الجوار، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأوضح البديوي أن دول المجلس أعربت عن ترحيبها بكل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن الاجتماع أولى اهتماماً خاصاً بملف أمن الممرات البحرية، ولا سيما مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، بوصفه شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
كما استعرض وزراء الخارجية جملة من الملفات الإقليمية المتفاعلة وتداعياتها على استقرار دول الخليج، والجهود المبذولة للتعامل معها، دون أن تُكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الملفات أو مآلات النقاشات بشأنها.




