الوكاد
اجتماع المنامة الخليجي-الأميركي: التمسك بحرية الملاحة في هرمز وردع التهديدات الإيرانية

اجتماع المنامة الخليجي-الأميركي: التمسك بحرية الملاحة في هرمز وردع التهديدات الإيرانية

أكّد الاجتماع الوزاري الخليجي-الأميركي في المنامة ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، ورفض أي تهديدات إيرانية، مع دعم مسار التفاوض النووي.

الشرق الأوسط — الخليج2 دقائق قراءة

باختصار

  • شدّد وزراء خليجيون وأميركيون في المنامة على حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز، ورفضوا فرض أي رسوم أو سيطرة عليه.
  • رحّب الاجتماع بمذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية الموقّعة في 17 يونيو، ونوّه بدور قطر وباكستان في الوساطة.
  • أكّد الوزراء دعمهم لخطة ترمب لإنهاء النزاع في غزة، وطالبوا بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية في لبنان والعراق.

أسفر الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، الذي عُقد في المنامة الخميس، عن مواقف موحّدة تجاه ملفات إقليمية متشعّبة، في مقدّمتها التأكيد على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية بلا قيود.

هرمز في صدارة المخاوف

أكّد البيان الختامي للاجتماع أن حرية المرور العابر في مضيق هرمز، المكفولة بموجب أحكام القانون الدولي، تمثّل ركيزةً جوهرية للأمن الإقليمي والعالمي على حدٍّ سواء. ورفض المجتمعون بصريح العبارة أي محاولة لفرض رسوم أو ضرائب أو السيطرة على المضيق، في إشارة واضحة إلى المخاوف المتصلة بالسلوك الإيراني. وفي هذا السياق، رحّب الوزراء بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية (IMO) إطلاق خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة، وهو ما يعكس حجم التداعيات الإنسانية للتوترات الأخيرة في الممر المائي الحيوي.

التهديدات الإيرانية وشروط الانفتاح الاقتصادي

وصف الاجتماع الملف الإيراني بأنه يستدعي مقاربةً شاملة، إذ شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على الالتزام الراسخ لواشنطن بأمن دول المجلس، في مقابل تجديد الجانب الخليجي التزامه بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن تحقيق السلام الدائم يستلزم التصدي لمنظومة التهديدات الإيرانية بمكوّناتها كافة، من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة (Drones) إلى دعم الوكلاء في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، رحّب المجتمعون بمذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية الموقّعة في 17 يونيو الجاري، مشيدين بدور قطر وباكستان بوصفهما وسيطَين فاعلَين، غير أنهم أحاطوا هذا الترحيب بسياج من الشروط؛ إذ أكّدوا أن أي استثمار أو تجارة مع إيران مرهونة بالتزامها ببنود مذكرة التفاهم والاتفاق النهائي المرتقب، وكفّها عن السلوك المزعزع للاستقرار.

ملفات سوريا ولبنان والعراق

تطرّق الاجتماع إلى جملة من الملفات العربية الساخنة؛ فعلى الصعيد السوري، أعرب الوزراء عن دعمهم لبناء دولة مستقرة وذات سيادة، وأكّدوا استعدادهم للعمل مع الحكومة السورية في مواجهة تحديات كمكافحة الإرهاب وتمكين عودة اللاجئين.

أما لبنان، فقد شدّد البيان على أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل وجود جماعات مسلحة خارج سيطرة الدولة، داعياً إلى نزع سلاح هذه الجماعات واستعادة احتكار الدولة للقوة، مع ترحيب بالمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الجارية برعاية أميركية.

وعلى صعيد العراق، أدان الوزراء الهجمات التي تشنّها فصائل موالية لإيران بالطائرات المسيّرة ضد دول الخليج، مجدّدين دعمهم لجهود بغداد في حصر السلاح بيد الدولة. كما أكّدوا من جديد احترام سيادة الكويت الكاملة على أراضيها ومياهها الإقليمية، وفق أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

غزة والحل السياسي

أبدى المجتمعون دعمهم للخطة الشاملة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء النزاع في غزة، التي أقرّها قرار مجلس الأمن رقم 2803. ورحّب روبيو بمشاركة دول الخليج في «مجلس السلام»، مشيداً بالتزاماتها في مجالات التعافي وإعادة الإعمار. وأكّد الوزراء أن إحراز تقدّم فعلي في غزة، إلى جانب إصلاح السلطة الفلسطينية، هو السبيل لتهيئة الظروف المفضية نحو حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

مقالات ذات صلة