افتتحت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الخميس على موجة تراجع، تحت ضغط مزدوج من هبوط أسعار النفط وتنامي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (Fed) سيمضي قُدُماً في تشديد سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة.
في الرياض، نزل المؤشر العام للسوق المالية السعودية «تاسي» (TASI) بنسبة 0.3%، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» نحو 0.5%. وعلى صعيد الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي المالي 0.2% في ضوء خسائر سهم «بنك دبي الإسلامي» الذي تراجع 1.2%، فيما فقد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.3% خلال التداولات المبكرة. وحافظ المؤشر القطري على استقراره النسبي وسط تذبذب ملحوظ.
النفط يقترب من مستويات ما قبل الحرب
تواصل تراجع أسعار النفط حتى اقتربت من المستويات التي سُجّلت قبيل اندلاع الحرب بين إيران وكلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ تتصاعد في الأسواق توقعات بارتفاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط عقب استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في أعقاب الاتفاق المبدئي الذي أُبرم الأسبوع الماضي لإنهاء النزاع.
الفيدرالي يُثقل كاهل الأسواق الخليجية
على الجانب النقدي، تصاعدت رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن تداعيات الحرب، وتمسّك الاحتياطي الفيدرالي بنهجه المتشدد. وتشير تقديرات الأسواق إلى توقع 3 رفعات للفائدة خلال العام الجاري، مع ترجيح البدء باجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتكتسب قرارات السياسة النقدية الأميركية أهمية استثنائية بالنسبة لأسواق الخليج، نظراً لارتباط معظم عملات دول المنطقة بالدولار الأميركي، مما يجعل أي تحرك في أسعار الفائدة الأميركية عاملاً مباشراً في مستويات السيولة وجاذبية الاستثمار في هذه الأسواق.




