كشف مسؤول أمريكي لشبكة CNN، الأحد، أن الولايات المتحدة باتت تُكثّف عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز، في مؤشر على تصاعد حدّة المواجهة بين البلدين في إحدى أكثر الممرات المائية حساسيةً على مستوى العالم.
وكانت القوات الأمريكية قد شنّت، الجمعة، غارات جوية طالت مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة (Drones) الإيرانية، إضافةً إلى منظومات الرادار الساحلية في المنطقة. ووثّقت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) هذه الضربات بمقطع مصوّر نشرته في اليوم ذاته، مؤكدةً أنها جاءت رداً مباشراً على استهداف سفينة شحن مدنية كانت تعبر المضيق.
طهران تتمسك بحق الرد
لم تتأخر الاستجابة الإيرانية؛ إذ أصدرت وزارة الخارجية بياناً حادّ اللهجة، السبت، أدانت فيه الضربات الأمريكية على ما وصفتها بـ"المناطق الساحلية الإيرانية"، مؤكدةً "كامل حقوقها في الرد على هذه الاعتداءات". وذهبت طهران إلى تكييف هذه الضربات قانونياً بوصفها انتهاكاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها في نظرها خرقاً صريحاً لمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب الموقّعة في 18 يونيو 2026.
رسالة تحذيرية لدول الخليج
وجّهت وزارة الخارجية الإيرانية، في السياق ذاته، رسالةً مباشرة إلى دول الساحل الجنوبي للخليج، طالبتها فيها بـ"الالتزام بمبدأ حسن الجوار والقانون الدولي"، وبعدم السماح باستخدام أراضيها أو إمكانياتها منطلقاً لأي عمل عدائي ضد الجمهورية الإسلامية، وفق ما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا).
ويأتي هذا التصعيد ليُلقي بظلاله على المشهد الإقليمي بالغ الحساسية، في وقت يُشكّل فيه مضيق هرمز ممرّاً حيوياً لنحو خُمس واردات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات اقتصادية وأمنية بالغة الأثر على مستوى العالم.




