الوكاد
تجدد القتال حول مضيق هرمز واتهامات متبادلة بين واشنطن وطهران بانتهاك اتفاق وقف النار

تجدد القتال حول مضيق هرمز واتهامات متبادلة بين واشنطن وطهران بانتهاك اتفاق وقف النار

تواصل الاشتباكات حول مضيق هرمز لليوم الثالث، مع استهداف إيراني للبحرين ومهاجمة ناقلات نفط، ودول الخليج تُدين طهران.

BBC عربي2 دقائق قراءة

باختصار

  • تجددت الأعمال القتالية حول مضيق هرمز للمرة الثالثة على التوالي رغم مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الموقّعة في 17 يونيو 2026.
  • البحرين تعلن استهدافها بمسيّرات إيرانية، فيما ردّت القيادة المركزية الأمريكية بضرب مواقع صواريخ ورادارات على طول المضيق.
  • دول خليجية عدة أدانت إيران، ورُفع مستوى التهديد الأمني البحري في المضيق إلى "كبير".

لم يهدأ مضيق هرمز السبت، إذ دخل التصعيد الأمريكي-الإيراني يومه الثالث على التوالي، مثيراً مخاوف جدية حول مصير اتفاق وقف النار المبرم بين واشنطن وطهران مطلع أبريل الماضي، والذي جرى تمديده 60 يوماً.

أعلنت البحرين أن مسيّرات إيرانية استهدفتها السبت، في أول إعلان من نوعه من دولة خليجية منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو 2026. وأوضح مسؤول أمريكي أن الدفاعات البحرينية أسقطت إحدى المسيّرتين، فيما سقطت الثانية في منطقة نائية دون أن تُلحق أضراراً بشرية أو مادية. ووصفت البحرين الهجوم بأنه يُقوّض مساعي السلام، فيما وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ما جرى بأنه عمل "غادر".

تصاعد متدرّج منذ الخميس

بدأ فتيل هذه الجولة يوم الخميس حين اتهمت الولايات المتحدة إيران بضرب سفينة عبرت المضيق عبر مسار قريب من ساحل عُمان، كانت طهران قد حذّرت السفن من سلوكه. واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك انتهاكاً صريحاً للهدنة، فأصدر أوامره بشنّ ضربات على مواقع إيرانية على طول المضيق.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن طائرات حربية أمريكية استهدفت مخازن صواريخ ومسيّرات إيرانية، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية، وذلك رداً على الهجوم الإيراني الذي طال ناقلة البضائع «إيفر لافلي» (Ever Lovely) الرافعة لعلم سنغافورة أثناء خروجها من ممرّ مائي ضيّق قبالة ساحل عُمان.

ولم تكتفِ إيران بذلك، إذ ردّت بمهاجمة أهداف أمريكية في الخليج، محذّرةً من "اتساع نطاق الرد" إذا تكرّر ما وصفته بالعدوان، فيما أشارت تقارير إعلامية رسمية إيرانية إلى أن الحرس الثوري نفّذ هجمات ضد أهداف أمريكية بالمنطقة.

ناقلة نفط وسفينة شحن في مرمى النيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤول أمريكي أن مسيّرة إيرانية أصابت ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام خلال اقترابها من المضيق، كما هاجمت مسيّرتان أخريان سفينة شحن تجارية قبل أن تتمكن قوات أمريكية من إسقاطهما. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن ناقلة النفط تعرّضت لإصابة في قمرة القيادة بقذيفة مجهولة المصدر.

على إثر هذه الأحداث، رفع المركز المشترك للمعلومات البحرية التابع للبحريتين الأمريكية والبريطانية مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز إلى "كبير".

موجة إدانات خليجية

أصدرت كلٌّ من الكويت والإمارات والسعودية وقطر بيانات إدانة للهجمات الإيرانية يوم السبت. في المقابل، آثرت سلطنة عُمان الصمت، متمسّكةً بموقف الحياد الذي اتخذته طوال فترة النزاع، علماً بأن مسقط تضطلع في الوقت ذاته بمفاوضات مع طهران بشأن إطار مشترك لإدارة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً.

هشاشة الاتفاق وبوادر الحوار

تُلقي هذه الاشتباكات بظلالها على اتفاق السلام المبدئي، ولا سيما مع استمرار القتال على الجبهة اللبنانية والخلافات القائمة حول ملف التفتيش النووي. بيد أن الطرفين يُبديان منذ أكثر من شهرين رغبةً في إبقاء أي مواجهة "تحت السيطرة"، ولم تمنع التوترات المتكررة من الوصول إلى مذكرة التفاهم الرامية إلى إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. ومن المرتقب أن تستأنف محادثات الطرفين في الأسبوع المقبل، وسط تقارير عن مناقشات لـ"مشروع تجريبي" على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة