حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، رسالة تحذيرية واضحة إلى طهران: إما الوفاء بالتزامات التفتيش النووي أو تجميد المفاوضات فوراً — وذلك في الوقت الذي أعلن فيه عن اتفاق مؤقت يمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) صلاحيات واسعة للعمل على الأراضي الإيرانية.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى ولاية بنسلفانيا إن المفتشين الدوليين "سيكونون على الأرض في الوقت المناسب"، غير أنه أشار إلى أنه "لا داعي للاستعجال" في تنفيذ عمليات التفتيش. وشدد على أن واشنطن ستُوقف المحادثات مع طهران إن هي تراجعت عن قبولها هذا الالتزام.
وكان الرئيس الأميركي قد نشر في وقت سابق على منصة "تروث سوشال" (Truth Social) إعلاناً أفاد فيه بموافقة إيران على "أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي لفترة طويلة"، واصفاً ذلك بأنه ضمانة حقيقية لتحقيق "الشفافية النووية".
مضيق هرمز والأموال المُجمَّدة
كشف ترامب أن الاتفاق المؤقت يتضمن أيضاً تعهداً إيرانياً بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، في حين أوضح أن السفن الأميركية ستظل في مواقعها تحسباً لأي تطورات طارئة، مستبعداً في الوقت ذاته فرض أي حصار بحري في المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالأموال الإيرانية المُجمَّدة، أوضح الرئيس الأميركي أن ما ستُفرج عنه وزارة الخزانة سيُودع في حساب ضمان يخضع للإشراف الأميركي المباشر، ولن يُصرف إلا في شراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، كالذرة والقمح وفول الصويا — وهو شرط يُقيّد قدرة طهران على التصرف الحر في تلك الأموال.
رد على المنتقدين
لم تسلم الاتفاقية من انتقادات داخلية، إذ أبدى عدد من الجمهوريين تحفظات عليها، في مقدمتهم السيناتور تيد كروز. وردّ ترامب بحدة على هؤلاء قائلاً إن كل من انتقد الاتفاق "بحاجة إلى التثقيف، حتى لو كان من أصدقائي". وأنهى تصريحاته بالتأكيد على أن المحادثات مع إيران "تسير على ما يرام"، مشدداً على الموقف الثابت بأن طهران "لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي"، ومستنداً في ذلك إلى ما وصفه بـ"تدمير قدراتها العسكرية" الذي أضعف موقفها على طاولة التفاوض.




