الوكاد
شحنات النفط عبر هرمز ترتفع لكن هجوم في خليج عُمان يُعيد المخاوف

شحنات النفط عبر هرمز ترتفع لكن هجوم في خليج عُمان يُعيد المخاوف

سجّل مضيق هرمز أعلى حجم لعبور الخام منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، غير أن هجوماً على سفينة قرب سواحل عُمان أعاد الغموض إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

سكاي نيوز عربية2 دقائق قراءة

باختصار

  • عبور 10.8 مليون برميل من النفط الخام عبر هرمز يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب.
  • سفينة شحن تتعرض لهجوم قبالة سواحل عُمان ومسؤولون أميركيون يُحمّلون إيران المسؤولية.
  • المنظمة البحرية الدولية تُعلّق خطة إجلاء السفن العالقة في الخليج بسبب المخاوف الأمنية.

شهد مضيق هرمز تعافياً ملحوظاً في حركة الناقلات النفطية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، لكن هجوماً على سفينة شحن في خليج عُمان جاء ليُلقي بظلاله من جديد على أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.

وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، عبرت ست ناقلات تحمل نحو 10.8 مليون برميل من النفط الخام مضيق هرمز يوم الأربعاء، في أعلى مستوى يُسجَّل منذ بدء الحرب. وتواصلت حركة العبور يوم الخميس، إذ أضافت أربع ناقلات أخرى نحو 6 ملايين برميل إلى الرصيد، فضلاً عن ناقلتين تحملان قرابة 4 ملايين برميل من النفط الإيراني.

بيد أن «كبلر» نبّهت إلى أن هذا الانتعاش لا يعني عودة كاملة إلى مستويات ما قبل الحرب، مشيرةً إلى أن كثيراً من شركات الشحن لا تزال تتعامل مع المضيق بحذر شديد. وكشفت تقارير ملاحية أن سفناً عديدة باتت تفضّل الإبحار بمحاذاة المياه العُمانية بدلاً من الجزء الأوسط من المضيق، تحاشياً لمخاطر الألغام البحرية، وفي ظل غموض يكتنف طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها إيران حيال السفن العابرة. وأقرّت شركات الشحن بأن تعطّل بعض أجهزة التتبع، وإقدام عدد من السفن على إخفاء بيانات مساراتها أثناء العبور، يُصعّبان تقدير الحجم الحقيقي للتجارة في المضيق.

هجوم يُعيد الغموض

وفي تطور لافت، تعرّضت سفينة شحن لأضرار إثر إصابتها بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان، في وقت كانت تعبر فيه مضيق هرمز. ونسب مسؤولان أميركيان الهجوم إلى إيران، في حين لم يصدر أي تأكيد رسمي من طهران بشأن الواقعة.

وسارعت المنظمة البحرية الدولية إثر الهجوم إلى تعليق خطتها للإجلاء الطوعي، التي صُمِّمت لاستخراج مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مياه الخليج. وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن القرار جاء لضمان التنسيق وسلامة السفن، مشيراً إلى أن تنفيذ الخطة سيبقى معلّقاً ريثما تتوافر ضمانات أمنية كافية.

وعلى الصعيد الإيراني، شدّد الحرس الثوري على أن عبور المضيق ينبغي أن يتم عبر المسارات التي تُحدّدها طهران، محذِّراً من اتخاذ إجراءات بحق أي سفينة لا تلتزم بهذه التعليمات. وتُعدّ هذه التصريحات مؤشراً على أن حالة الغموض الأمني التي تلوح على مضيق هرمز لن تنقشع في المدى المنظور، رغم الانفراج الدبلوماسي النسبي بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة